ابن شداد
503
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
ابن الملك المظفّر شهاب الدّين غازي إلى سنتاي « 1 » ويبذل له قلعة السّناسنة على أن يرحل عن ميّافارقين . فأجابهم إلى ذلك ، خداعا منه . وتوجّه فتح الدّين يحيى بن بدر الدين ممدود ابن الصرمنكي في طائفة من المغل ليسلّمها « 2 » إليهم ، فطلب من الوالي تسليمها ظاهرا ، وهو يشير إليه ألا يفعل ، فتبيّن لهم منه ذلك فقتلوه ، وبقي عندهم الأشرف موكّلا عليه . ثمّ اتّفق بعد خروجه أنّ مملوكين من مماليك افتخار الدّين ياقوت الخادم السّعديّ ضربهما أستاذهما بسبب تقدّمهما على غلمان الملك الكامل وقلّة أدبهما معهم ، فعظم ذلك عليهما وحملهما على أن كاتبا التتر وقالا لهم : أيّ شيء تعطونا حتّى نسلّم إليكم البلد ؟ فقالوا : نعطيه لكما . وكتبوا لهما بذلك كتابا . فقالا لهم : إذا كان يوم الخميس ، وهو اليوم الثالث والعشرون من ربيع الآخر ينزل الحرس إلى أشغالهم ، فارموا إلينا سلّما . فلما كان سحر ذلك اليوم اتّفق أن نزل افتخار الدّين ياقوت وعلم الدين سنجر الخوارزميّ إلى الحمام ، وخلا / السّور ، فأخذ المملوكان السّلّم ونصباه فصعد فيه من المغل البهادريّة جماعة ، واستبق « 3 »
--> ( 1 ) في الأصل : ستاي . ( 2 ) في الأصل : تسلميها . ( 3 ) الأصل : واستقى .